Aljded.com

الفلبين وأستراليا توقعان اتفاقاً بحرياً لـ مواجهة الصين

0 18

مانيلا تطالب كانبيرا بالمساعدة في حماية حرية الملاحة ببحر الصين الجنوبي

وقعت أستراليا والفلبين، الخميس، اتفاقاً لتعزيز التعاون في مجال الأمن البحري، و3 مذكرات تفاهم، في أحدث مؤشر على تعميق العلاقات الدفاعية بين البلدين، في وقت تكثف فيه الصين حضورها العسكري في المنطقة، وفق وكالة “بلومبرغ“.

ودعا الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس جونيور، في خطابه أمام البرلمان الأسترالي، كانبيرا إلى المساعدة في “حماية حرية الملاحة في بحر الصين الجنوبي”، مؤكداً أن سلامة ممر الشحن الحيوي “ضرورية وحاسمة للحفاظ على السلام الإقليمي”.

وأضاف ماركوس أن “أمن وازدهار المنطقة والدول، مثل أستراليا، يعتمدان على هذا الجهد”، مشدداً على أن “الفلبين لن تسمح لقوى أجنبية بالاستيلاء على بوصة مربعة واحدة من أراضيها.. لن نرضخ”.  

ويُعد ماركوس أول زعيم فلبيني يخطب في جلسة برلمانية مشتركة في العاصمة كانبيرا، إذ يزور أستراليا قبل قمة “آسيان ـ أستراليا” التي ستنطلق، الاثنين، في ملبورن، وتأتي زيارته بعد أن أصبح أنتوني ألبانيز في سبتمبر أول رئيس وزراء أسترالي في منصبه، يزور الفلبين منذ عقدين. 

ومن المقرر أن يستضيف رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز زعماء رابطة دول جنوب شرق آسيا، ما عدا ميانمار، في القمة التي ستُعقد في ملبورن للاحتفال بمرور 50 عاماً على بدء العلاقات بين أستراليا والمنظمة.  

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز رفقة الرئيس الفلبيني.

3 مذكرات تفاهم

“بلومبرغ” أشارت إلى أنه كجزء من الرحلة، وقع الزعيم الفلبيني 3 مذكرات تفاهم مع ألبانيز، بشأن التعاون البحري والتكنولوجيا السيبرانية والحيوية وقانون المنافسة.

وفي كلمته التي أعقبت التوقيع على مذكرات التفاهم، قال رئيس الوزراء الأسترالي إن البلدين “يعملان معاً، لبناء منطقة سلمية، يُحترم فيها القانون الدولي، وتُفتح ممراتها المائية أمام حركة التجارة”.  

وأضاف في منشور عبر حسابه في منصة “إكس“: “أستراليا تقف قوية عندما نقف مع شركائنا.. كأصدقاء وشركاء استراتيجيين، تعمل أستراليا والفلبين معاً من أجل تحقيق السلام والأمن والازدهار في منطقة المحيطين الهندي والهادئ”.

وفي ولاية ماركوس، قطعت الفلبين خطوات باتجاه تعزيز علاقاتها مع الشركاء الأمنيين التقليديين، ومنهم الولايات المتحدة، في مواجهة الضغوط المتفاقمة التي تفرضها بكين في بحر الصين الجنوبي، والتي تطالب بمساحات كبيرة من المجرى المائي، بما في ذلك مناطق تقول الفلبين إنها “جزء من منطقتها الاقتصادية الخالصة”.  

بدورها، تعمل أستراليا مع الولايات المتحدة وبريطانيا، لتطوير أسطول غواصات تعمل بالطاقة النووية، ويمكن نشرها في أوائل العقد المقبل بموجب اتفاقية “أوكوس”.

وفي الوقت نفسه، تحركت كانبيرا باتجاه تعزيز علاقاتها مع دول جنوب شرق آسيا في مواجهة قوة الصين المتنامية في المنطقة، ولكن ألبانيز سعى أيضاً إلى وضع أستراليا كقوة وسط، تقف إلى جانب الدول ذات التفكير المماثل لتهدئة التوترات وتحاول المحافظة على السلام.

وتُعد أستراليا والولايات المتحدة الدولتين الوحيدتين اللتين أبرمت معهما الفلبين اتفاقية “القوات الزائرة”، وتُسَير كانبيرا ومانيلا دوريات مشتركة في بحر الصين الجنوبي.    

Comments
Loading...